أهمية دراسة السيرة النبوية

 أهمية دراسة السيرة النبوية

 (قال زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين: كنا نعلم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه، كما نعلم السورة من القرآن. 

وقال الإمام الزهري رحمه الله تعالى: في علم المغازي علم الدنيا والآخرة.ة. 

وقال إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أجمعين: كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: يا بني هذه مآثر آبائكم، فلا تضيعوا ذكرها. 

وقال الخطيب البغدادي رحمه الله: تتعلق بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكام كثيرة، فيجب كتبها والحفظ لها)[5 

]فدراسة السيرة النبوية لها أهمية كبيرة منها: 

1)التأكد علي بشرية النبي محمد عليه صلي الله عليه وسلم 

وأنه لم يكن ملك نازل من السماء وإنما هو بشر أيّده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه وهذا يرد علي المشركين قولهم قال تعالي (وَقَالُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٞۖ وَلَوَ اَنزَلْنَا مَلَكاٗ لَّقُضِيَ اَ۬لَامْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَۖ (9) وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاٗ لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاٗ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَۖ (أن يجد الإنسان بين يديه صورة المثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، كي يجعل منها دستورا يتمسك به ويسير عليه ه فهي تمثل المعرفة التامة لرسول الله صلي الله عليه وسلم ومعرفة هديه وآدابه وأخلاقهه ولا ريب أن الإنسان مهما بحث عن مثل أعلى في ناحية من نواحي الحياة فإنه واجد كل ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعظم ما يكون من الوضوح والكمال. ولذا جعله الله قدوة للإنسانية كلهالها (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِے رَسُولِ اِ۬للَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٞ)[7 

]فسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتميز بشمولها التام، وبأنها سيرة متكاملة شاملة لجميع مناحي الحياة، قد نجد عند الناس في تواريخهم من برز في القتال، أو من برز في العلم، لكن أن نجد من هو قدوة يجب اتباعه ومن برز في جميع الأمور؛ فلا نجد ذلك إلا في هذا النبي الحبيب اب الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليمم. 

3) أن يجد الإنسان في دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى وتذوق روحه ومقاصده، ه، وتساعده علي الفهم الصحيح والدقيق لكتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم إذ إن كثيرا من آيات القرآن إنما تفسرها وتجلّيها الأحداث التي مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ومواقفه منهاا بلدراسة السيرة عونا لفهم الدين كله؛ عقيدةً وعبادةً وخُلقا ، لأنَّ حياته حياة عمل لهذا الدين ؛ قياماً به ودعوة إليه وتضحية وجِدّا واجتهادا لنصرة هذه العقيدة التي هي رأس الأمر وأساس دين الله تبارك وتعالى ، ومن يطالع سيرته عليه الصلاة والسلام يجد أنه أول ما بدأ في دعوته بدأ بالدعوة إلى العقيدة والتوحيد ، ومضى على ذلك سنوات عديدة من حياته لا يدعو إلا للعقيدة والتوحيد كما أمره الله سبحانه وتعالى بذلك ، ثم بعد ذلك جاءت الفرائض والأوامر شيئاً فشيئا ؛ ففي دراسة السيرة دراسة للعقيدة ، ودراسة لمراحل التشريع ، ودراسة لنزول الفرائض والعبادات ، ومعرفة بالتطبيق العملي لدين الله تبارك وتعالى عقيدةً وعبادةً وخُلقا .خُلقا . 

4)أن يتجمع لدى المسلم من خلال دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم، أكبر قدر من الثقافة والمعارف الإسلامية الصحيحة، سواء ما كان منها متعلقا بالعقيدة أو الأحكام أو الأخلاق، إذ لا ريب أن حياته عليه الصلاة والسلام إنما هي صورة مجسدة نيرة لمجموع مبادئ الإسلام وأحكامه.ام وأحكامه. 

5)أن يكون   والداعية الإسلامي نموذج حيّ عن طرائق التربية والتعليم، فلقد كان محمد صلى الله عليه وسلم معلما ناصحا ومربيا فاضلا لم يأل جهدا في تلمس أجدى الطرق الصالحة إلى كل من التربية والتعليم خلال مختلف مراحل دعوته.وته. 
6) أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نفسها آية من آيات نبوته ، وعلَمٌ من أعلام صدق ما جاء به عليه الصلاة والسلام ، وهي أكبر عونٍ على تصديقه والإيمان به صلى الله عليه وسلم ، فمن طرق معرفة صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وصدق ما جاء به معرفة سيرته ، وإلى ماذا يدعو ، وكيف تكون معاملته للناس ، وما هو هديه ، وما هي أخلاقه ، وما هي تعاملاته ؛ ومن يطالع السيرة يجد حياةً عطرة عامرة بالخير والعطاء والخُلق والأدب والكرم والسخاء ، إلى غير ذلك من الصفات الفاضلة والآداب الكاملة الشاهدة بصدقه، حتى شهد كثيرٌ من أعدائه صلى الله عليه وسلم بصدقه لكمال سيرته عليه الصلاة والسلام قبل أن يبعث وبعد بعثه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم 
قال ابن حزم الأندلسي:: فإن سيرة محمد صلى الله عليه وسلم لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورة وتشهد له بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا فلو لم تكن له ‌معجزة غير سيرته صلى الله عليه وسلم لكفى.[8 
]وإن من أهم ما يجعل سيرته صلى الله عليه وسلم وافية بتحقيق هذه الأهداف كلها أن حياته عليه الصلاة والسلام شاملة لكل النواحي الإنسانية والاجتماعية التي توجد في الإنسان من حيث إنه فرد مستقل بذاته أو من حيث إنه عضو فعال في المجتمع.مجتمع. 
فحياته عليه الصلاة والسلام تقدم إلينا نماذج سامية للشاب المستقيم في سلوكه، الأمين مع قومه وأصحابه، كما تقدم النموذج الرائع للإنسان الداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الباذل منتهى الطاقة في سبيل إبلاغ رسالته، ولرئيس الدولة الذي يسوس الأمور بحذق وحكمة بالغة، وللزوج المثالي في حسن معاملته، وللأب في حنو عاطفته، مع تفريق دقيق بين الحقوق والواجبات لكل من الزوجة والأولاد، وللقائد الحربي الماهر والسياسي الصادق المحنك، وللمسلم الجامع- في دقة وعدل- بين واجب التعبد والتبتل لربه، والمعاشرة الفكهة اللطيفة مع أهله وأصحابه. وأصحابه. 
لا جرم إذن، أن دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست إلا إبرازا لهذه الجوانب الإنسانية كلها مجسدة في أرفع نموذج وأتم صورة .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة

خلق الصبر في ضوء الكتاب والسنة

فضائل الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم