دور السيرة النبوية في تهذيب السلوك و تربية النفوس
دور السيرة النبوية في تهذيب السلوك و تربية النفوس
إنَّ دراسة السيرة النبوية تعد غذاء للقلوب، وبهجة للنفوس وسعادة ولذة وقرة عين ، فهي جزء من دين الله سبحانه وتعالى وعبادة يتقرب بها إلى الله؛ لأن حياة نبينا الكريم – صلوات الله وسلامه عليه – حياة بذل وعطاء وصبر ومصابرة وجد واجتهاد لتحقيق العبودية لله تبارك وتعالى والدعوة إلى دينه عز وجل ولا شك أن لها الأثر البالغ في تهذيب وتربية النفس المسلمةمةوهي موصلة إلي كل خير في العاجل والآجللوذلك من خلال أمورر
1 ) الدعوة إلي تزكية النفس وتهذيبها
قال تعالي (هُوَ اَ۬لذِے بَعَثَ فِے اِ۬لُامِّيِّـۧنَ رَسُولاٗ مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖٖ(2
([10]فالتزكية مقصدا عظيما من مقاصد الدين ، ووظيفة من أجل وظائف الأنبياء والمرسلين.و لا يكون فلاح العبد في الدنيا والآخرة إلا بتزكية نفسه. و التزكية للنفس شاملة لأمرين اثنين وهما: تطهيرها من الأدران، والأمر الثاني: تنميتها بزيادة الأوصاف الحسنة.ف الحسنة.
«وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله:ه:
فصل: في " تزكية النفس " وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات.
قال تعالى: (قَدَ اَفْلَحَ مَن تَزَكّ۪يٰ (14))[11] و (قَدَ اَفْلَحَ مَن زَكَّيٰهَا (9))[12]قال قتادة وابن عيينة وغيرهما: قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال»»[1
3]قال ابن القيم: فإن تزكية النفوس مسلم إلى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاهم إياها، وجعلها على أيديهم دعوة وتعليما وبيانا وإرشادا، لا خلقا ولا إلهاما، فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم.الأمم.[1
4]2) النبي صلي الله عليه وسلم هو القدوة التي يجب علي المسلم الإقتداء به والسير علي طريقة والإلتزام بنهجهجه
ولا يكون ذلك إلا من خلاللال السيرة النبوية والتي هي مواقف للنبي صلي الله عليه وسلم ظهرت فيها أخلاقة من خلال تعاملاته مع المسلم وغير المسلم مع السفيه والعاقل مع الغني والفقير ير .
...تتجلي هذه المواقف في السيرة النبوية للإستفادة منها في نواحي الحياة من خلال دراسة ومطالعة السيرة والعمل والتخلق بأخلاق رسول الله صلي الله عليه وسلم لم
فقد روي مسلم في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه قال كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير ما فعل النغير قال: فكان يلعب به.[1 5]وروي أيضا في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك. قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين. والله! ما قال لي: أفا قط. ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا»ا»[1
6]فهذ قطرات من بحر أخلاقه فدارس السيرة النبوية يجد فيها الاخلاق الفاضلة والقدوة الحسنة ولن يكون ذلك في في الله صلي الله عليه وسلم لم
3)تعليم النبي صلي الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم فالنبي صلي الله عليه وسلم علم أصحابه وأرشدهم إلي الأخلاق الحسنة والصفات الفاضلة التي وجب عليهم تنفيذ أمره وإطاعة كلامهامه وتجد الكثير من المواقف التي وجه النبي فيها أصحابه إلي الخير ونهاهم فيها عن الشر وليس هذا خاص بالصحابة فقط بل بالأمة كاملة
فقد روي البخاري بسنده في صحيحه« عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربدة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، أعيرته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما ي يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإنن
فإن كلفتموهم فأعينوهم»[1
7]وأيضا روي بسنده عن« ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا رضي الله عنه على اليمن قال: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله؛ فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم؛ فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهموترد على فقرائهم؛ فإذا أطاعوا بها فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس»[1 8]إلي غير ذلك من المواقف التي وجه فيها النبي صلي الله عليه زسلم أصحابة والأمة جميعها وهو ما يدعو إلي تهذيب السلوك وتربية وتزكية النفوس
وهذه الأمور تتجلي بإستفاضة في السيرة النبويةة
x